فضاء حساوي
قصص قصيرة، سرد، شعر، فشة خلق
.
.

نص حوار في إذاعة جدة في برنامج ( همسات قصصية ) إعداد تركية العمري

لقاء البرنامج

 

-من هو زكريا العباد ؟

إنسان بسيط لا يشعر  بالحياة مثقلة بمكياج الاصطناع إلا مللاً فجاً وجحيماً دائما، أستاذي في البساطة ماء ينابيع الأحساء, وأزعم أني طيّب وشيخي في الطيبة نخلة الأحساء نرشقها بالحجارة وتمنحنا التمر.

- أي متاهة قد يقع فيها النص القصصي فتفقده توهجه.؟

المتاهات أنواع منها ما يختص بالكاتب  كمتاهة اللغة التي تتحوّل أحياناً إلى سدّ يحول دون وصول المعنى، إما بسبب ضعف اللغة وإما الغرق المفرط في جمالياتها و شكلانياتها وهناك متاهة تخص الموضوع فثمة مواضيع غاية في الخصوصية أو الغرابة بحيث لا تستهوي الكثيرين وهذا يحيلنا إلى المتاهات العائدة إلى التلقي لدى القارئ ذاته من حيث مستواه الثقافي واللغوي وذائقته الخاصة كل هذه الأمور تؤثر سلباً وإيجاباً في توهّج النص لدى المتلقي.   

- يقول لا برير (الحياة مأساة  لمن يشعرون ) ماذا تعني  الحياة للكاتب ؟

الحياة مأساة يستمتع الكاتب في التغلب عليها أو النظر في أعماقها إلى أن تكشف عن حقيقتها الممزوجة بشعورٍ بالرضا والغبطة شعورٍ يشبه وجه الفرح، الحياة فرح عميق حين تصل إلى أقاصي عمقه تشعر برغبة في البكاء.

- ماذا يتداعي من القرية في نصوص زكريا العباد ؟

أتذكر شوارعها الفقيرة، خرائبها، الأطفال الأشقياء الذين لم أكن أكثرهم شقاوة ولا قوة ولا منعة، الأطفال الذين أسالوا دمي أذكرهم ، والفتيات اللواتي أسلن قلبي أذكرهن، الفتيات الجميلات يلعبن في الساحة ويقفزن يمشين جماعات كأسراب الطيور، يحلّقن ويتركن خيالك محلّقاً, القرية هي أول عتبة في السلم الاجتماعي، وهي أول حياة الشعور, قاع الفقر والمرض والجهل والظلم، القرية هي الحياة في نقطة الصفر، القرية هي فجر الإنسانية وبكارتها. 

- من هي المرأة في عالم زكريا القصصي ؟

هي كل شيء، من أول الخلق إلى آخر الموت، من الوريد إلى الوريد،  وإن كنت أعتقد بأن الجمال الحق ذكر على غير ما يعتقد الناس، أعتقد هذا حين لا أجد أنثاي ، أتجه للصديق ،  للرجال مواقف تطرب لم أجدها لدى امرأة.

 

- من يشعل قناديل السرد لديك ؟

لا أعلم ، أصحو من النوم وأجدها مشعله، وقد أستيقظ في بعض الليالي بسبب شدة إضاءتها

- برأيك هل تحيا القصة القصيرة اليوم تحول في الاتجاه الإبداعي ؟

أجل ، كقاص أراها كذلك، أرى أنها الأصلح لهذا الزمن، وأرى أنها تقوم بواجبها.

- ما اقرب نصوصك لذاتك  ؟

حكايا منسيّة

- أي محور إنساني يسيطر على نصوصك ؟

الألم، خالق الحياة، الألم الذي يخلقه وجع أو جمال.

- ماذا قدمت الأندية الأدبية للكاتب ؟

نادي الشرقية الأدبي ، تعرفت فيه على وجوه ثقافية جميلة وتمرست فيه إلى حد ما على تنظيم العمل الثقافي.

- ما رأيك بالمشهد الثقافي اليوم ؟

أعتقد أنه سؤال أكبر مني، ولكني سأغامر بالإجابة لأن المغامرة رسالة المثقف، المشهد فيه من التنوّع الكثير ولكن الصدق والصادقين فيه لا يشكّلون تياراً، هم حالات فردية، و عمل الثقافة هنا هو  على هامش الحياة وليس في محورها.

-         ما القادم للكاتب زكريا العباد ؟

لا أريد أن أنتج أوراقاً ، أريد أن أنتج حياة، سواءاً كانت على شكل ورق أو على أي شكل آخر .

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.