فضاء حساوي
قصص قصيرة، سرد، شعر، فشة خلق
.
.

رمح يهذي

رمحٌ يهذي

 

     على غير عادته في عطلة نهاية الأسبوع شعر برغبة ملحة في الذهاب إلى البيت الكبير الذي تجتمع فيه فروع الأسرة حول أصولها، شعر برغبة جارفة في الحديث مع أخيه الأكبر لمناقشة أمر يزعجه.. انفضوا عن سفرة الغداء .. توزّعوا في حلقات صغيرة يشربون الشاي، أكثر الحلقات كانت مكوّنة من ثلاثة رجال أو أربعة باستثنائه وأخيه ..

-          .. أشعر بأن الأحلام ترهقني، وأريد مساعدتك .. أنت أخي ومن قام بتربيتي ..

-         أي نوع من الأحلام يا أخي ؟

-  كابوس يطاردني منذ زمن، يرتبط بالنجاح في الدراسة ويعيدني إلى مقاعد الدرس مرة أخرى. تخيّل, بعد هذه السنوات.. يعود إليّ قلق الاختبارات مرةً أخرى !!.

-         هل تقلق بشأن نجاحك في اختبار ما حين تكون مستيقظاً؟ هل تحضر دورة ما؟

-          لا، لا أعاني من أزمة ما في الواقع .. فقط في المنام .

-         ما الذي تراه على وجه التحديد؟

-          أرى في المنام بين فترة وأخرى أنني في أيام الاختبارات النهائية في المرحلة الجامعية، مشكلة هذا الكابوس أنه يبدو لي حقيقياً إلى درجة كبيرة، و كأني أستيقظ فزعاً لأداء اختبار لم أقم بالاستعداد له بتاتاً. أشعر بالقلق وكأنني عدت بالفعل إلى تلك المرحلة .. هذه الحالة تثقب قلبي وتحفر فيه الشك .. أتساءل بفزع: لماذا تراودني هذه الأحلام ؟ ..  يقلقني كثيراً أن يكون من الإجابات الواردة جداً أنها تأتيني لتذكّرني بأني لم أتجاوز تلك المراحل بجدارة ..

-         ما معنى بدون جدارة؟! لقد كنت تنجح بدرجات متوسطة مثل كثير من الطلاب, وأفضل من الكثير منهم, لم تكن تغش في الاختبارات ولم يكن الأساتذة يجاملونكم ويمنحونكم درجات إضافية، فلماذا تشعر أنك تجاوزت تلك المرحلة بدون جدارة؟

 

 (ما خجل سامر عن البوح به لأخيه أن كابوسه المتكرر يبدأ بدخول (شوق) إلى غرفة النّوم مع رجل غريب, وينتهي بقيامه من النوم فزعاً وكأنه يريد اللحاق بموعد اختبار لم يتهيّأ له .. لم يعرف صلة معقولة بين شوق و قلق الاختبارات، وكان من المخجل أن يتحدّث لأخيه عن امرأة غريبة ..)

  

-         لا أعلم .

-         أتدري .. ربما يكون السبب في حالتك أمّك ؟

 

شعر بخيبة الأمل من تفسير أخيه, بدا أنّه يذهب بعيداً عن السبب الحقيقي، لكنه وجد الفرصة والشخص الذي يفرغ فيه نار غضبه التي تتقافز للخروج ..

-         لا تتحدّث عن أمي ...إنك تقحمها في كل شيء..  تفعل هذا لتتهرّب من المسؤوليّة .. حين تركك أبي وصياً علينا كنت تعاملنا بقسوة، أتذكّر جيداً الضرب الذي كنت أتعرض له قبل الاختبارات .. لا لوم عليها إن حرّضتك على ضربنا.. كل اللوم عليك أيها المتعلّم .. لم لا تكون أنت السبب الكامن وراء رعب الاختبارات وكوابيسها الدائمة ؟

 

  غضب أخوه  فغادر المكان.. تركه يدير السؤال في رأسه دون أن يتمكن من الحصول على طرف الخيط الموصل للسبب الحقيقي .. كان أحدَ الأشخاص القلائل الذين توقّع أن يجد لديهم جزءاً من الإجابة، أو طرف الخيط الموصل للحل، على يديه تشكلت طينته وهو يعرفها أكثر منه، ها قد ذهب غاضباً منه، ذهب ونظرات سامر البلهاء ترجوه أن يعود، والسؤال الخبيث يرتجّ في رأسه ككرة زجاجية تدور داخل صندوق خشبي فارغ.

                                         

                                                    *                      *                       *

    في الطريق الزراعي الدائري الذي يلتف حول قريتهم كحبل يخنق توسعها العمراني، كان يلتهم سجائره محاولاً الوصول إلى فكرة ما تخرجه من الحيرة.. فجأة تذكّر. أطرافٌ نائية من حلم البارحة لم يتذكرها سوى اللحظة .. تتسلل إلى ذاكرته شيئاَ فشيئاً كبخار ماء يتكثف ببطء على جسم بارد. خامره الشكّ في أن ما يدخل دماغه الآن مقاطع من حلم البارحة يتذكّرها للتوّ، أم خيالات يختلقها دماغه بفعل امتزاج بيرة الهولستن بدخان المالبورو في جو من الموسيقى الغربية الصاخبة التي يكرهها ويلجأ إلى فوضاها العاصفة بالإضافة إلى القيادة الجنونية لتريب فوضى روحه. لم يجد مرّة الإجابة على سؤاله: لماذا تنجح هذه الوصفة المجنونة التي اكتشفها ذات صدفة في هدهدة روحه؟؟. عاد إلى التفاصيل التي هبطت عليه مجدداً:  ما معنى أن يصحبني أخي  لصلاة الفجر و برفقة صاحبه الذي لم يتزوج رغم تجاوزه الأربعين؟ .. لماذا تبدو دون منفعة يا ابن سيرين ؟؟  صاحبه الذي طالما ثارت الأسئلة حوله .. هل يكره النساء ؟ هل يعاني من ضعف ما ؟  ليس ثمة إجابات، لكن سؤالاً إضافياً خبيثاً يتكوّن الآن : لماذا هو دون غيره يأتي لاصطحابي لصلاة الفجر ؟ ولماذا لم أتساءل من قبل عن أخي النزيه، لماذا يختار مربينا الفاضل مثل هذا ليكون صديقاً له دون النّاس؟

 

                                             *                       *                       *

 

-         يا دكتور .. الأمر يتطوّر .. الكوابيس تعيدني إلى قلق اختبارات المرحلة الثانوية والمتوسطة ..

-         ولماذا ترى الأمر خطيراً ؟

 

حدّث نفسه.. (هذا الطبيب الخبيث يريدني أن أسأل وأجيب, وأفسر وأشرح لكي يبقى ببطنه المترهّل خلف طاولته العريضة مريحاً مؤخّرته على كرسيّه الوثير .. ما جدوى زيارة مثل هؤلاء الجهلة ؟ لو كان ثمة جدوى ترجى منك لما أصبحت بهذه الحال التي تضطرّك لحشر مؤخرتك عنوة بين متّكأي كرسيّك. أصبحت ثقتي به منعدمة كثقتي بنفسي و بتفسيراتي للأمور .. كما أني أصبحت لا أثق بإجادتي لعملي ولا بكوني كنت جديراً بالقبول في الجامعة ولا اجتياز كل تلك المراحل الدراسية السابقة .. ما المانع في أن يجتاز معتوهٌ مثلي كل تلك المراحل ما دام الفساد يعشش في كل مكان وما دام هذا الغبي يسمّى طبياً نفسياً؟؟)      

-         يا دكتور .. أخشى أن أصدق هذه الأحلام ، فلقد سمعت عن شخص يراوده حلم باستمرار إلى أن صدّقه وسار حسب إملاءاته.

-         هه .. حقا ؟ وماذا فعل ؟

 

 ( أغضبه منظر الطبيب وهو يرفع عينيه عن الورقة قليلاً ليطلق ضحكته المختصرة والعميقة بما يكفي لارتجاج بطنه، إلا أن غضبه لم يمنعه من التماسك و الإجابة على السؤال).

 

-         كان يحلم بكنز مدفون في أراضي طفولته فعاد إلى هناك وحفر إلى أن وجد الكنز بالفعل .. وهاهي كوابيسي تتراجع إلى المرحلة المتوسطة وأخشى أن أصدق حين ترجع إلى المرحلة الابتدائية .. في هذه الحال سأعيد دراسة جميع المراحل الدراسية مرة أخرى لأني سأصدق بأني اجتزتها دون جدارة ..

-         يا له من تفسير مقنع .. هه ، يا رجل .. دع عنك هذه الأوهام التي لست نفسك مقتنعاً بها ، كل ما هنالك ضعف في الثقة في النفس ، سببته لك أمّك التي لم تقدّر جهدك في الدراسة ..

-         لماذا تصرّ على طعن خاصرتي بتفسيرك التّافه؟.. قلت لك ألا تذكر أمي بسوء .. تريد أن تغطي على فشلك في العلاج وعلى فشل الأنظمة الفاشلة التي صدّرتك وأمثالك لنا لتنشروا فينا عقدكم و عجزكم .. نعم .. أدرك تماماً أين بدأت مشكلتي .. لقد بدأت بكوابيس المرحلة الجامعية حيث تمتلئ الجامعة بالفاشلين وأصحاب العنتريات الفارغة أمثالك .. هناك بدأت مشكلتي وهاهي تمتدّ لتصيب بالعطب باقي قطاعات حياتي ومراحلها. وأنت الآن تريد تحطيمي لتتخلّص من عجزك في حلّ مشكلة مريضك.

-         أخرج من عيادتي أيها الخبيث .. أنت لست مجنوناً من الأساس ولا مريضاً نفسياً .. لست سوى حقير يظن نفسه مثقفاً و يأتي إلى العيادة ليتقيأ تفاهاته .. إن عدت إلى هنا ثانية فسأسعى إلى أن تكون محتجزاً في إحدى غرف المستشفى أو أحد عنابر السجن لكي تعترف بمكانتك الحقيقية الحقيرة..

كان صدر الطبيب يعلو ويهبط وعيناه ترسلان نظرات حارقة لم يعبأ بها سامر وهو يشق طريقه نحو الخارج بخطوات مضطربة وعيناه فارغتان من أي معنى سوى الغضب المتطاير, لم يتوقف سوى لحظة واحدة ليميل برأسه نحو الوراء ليرد على كلمات طبيبه التي تشيّعه بحفاوة لم يتوقّعها.. 

-   اتفووو ..

 ثم واصل طريقه للخروج.

 

                                        *                         *                         *

 

  ... لمَ لا أريد التصديق بأن أمي هي السبب ؟ لقد حطمت ثقتي بنفسي بالفعل. ألا تتذكر حين كنت تأتي لها بالشهادة فتقول : " الجيد جداً مثل الجيد والجيد مثل المقبول والمقبول درجة تعطى لمن يتعاطف معه المدرس و يشفق عليه من أن يعيد السنة .. تقييمك الحقيقي إذن هو (راسب ) .. لماذا لا تأتي بدرجات قوية وحاسمة وغير قابلة للشك كما يفعل ابن عمك ؟"

 طالما كنت قابلاً للشك يا سامر، فلماذا لا تتسمم أحلامك الآن بالكوابيس؟

لن أسمح لهم بتشويه صورتها، لم يكن بها عيب سوى أنها كانت تعيّرني بابن عمي مثل كل الأمهات في قريتنا.

ابن عمّي .. الكلب الذي كافأته على تحطيم حياتي بالزواج من أخته . هكذا ينظر المهزوم للمنتصر على أنه أفضل، وهكذا يعمد كل من يريد أن يتعالى عليك إلى تحطيم ثقتك بنفسك لكي تعترف له بأنه الأفضل ما دمت لا تمتلك شيئاً مما يؤهلك للوقوف منتصب القامة أمامه. حين تحطمتَ أمامه صرت تنظر إلى أخته على أنها ذروة المجد والاقتران بها نهاية الشرف. اللعنة عليهم جميعاً.. ها هي بعد فترة من زواجنا صارت بلا قيمة ككل الأشياء التي تنتمي إليّ .

الكوابيس سهام الأعداء المسمومة لتشويه أحلامنا الجميلة، ألم تكوني ترددين ذلك كثيراً علي؟ فلماذا تتركينهم الآن يسممون صورتك ؟ لماذا لا تساعديني؟

 

                                           *                           *                           *

 

-          أيها الصاحب الذي لا أشك لحظة في نواياه الصادقة, مشكلتي معقدة، نعم لقد كنت أغش في الاختبارات، وأعترف بأني لا أجيد مهارات العمل بما يكفي وربما عرّضت حياة الناس للخطر، فالجامعة التي تخرّجتُ منها فاشلة ومليئة بما ينفّر الطلاب، والوزارة لم تهيّئ لنا دورة واحدة منذ التحاقي بالعمل وأنا لا أستطيع أن أتنازل عن لقمة عيشي الوحيدة لأنضمّ إلى طابور العاطلين والفاشلين.

-         أجبني بشكل محدد: هل تعتقد أنك الأسوأ في عملكم؟ ألا يوجد من هو أسوأ منك معرفة ومن غش في الاختبارات ومن لم يلتحق بالدورات التعليمية بعد التحاقه بالعمل ؟

-         هناك الكثير بالتأكيد .

-         إنس الموضوع إذاً ، ليس هذا سبب كوابيسك .. ابحث عن سبب آخر، ربما كانت أمّك مثلما يقول أخوك والطبيب ..

-         أنت أيضاً ؟؟ ما ذنب هذه الأمية المسكينة في كوابيسي ؟ أتعلم .. في  كابوس البارحة مثلاً لم تكن أمي موجودة أساساً .. لكني رأيت امرأة أخرى .. كأنها زوجتي .. لكنها لم تكن هي بالتأكيد.. كانت تشبه شوق، لكنها كانت أماً لأربع فتيات وولدين .. كنت عاجزاً عن إعالتهم .. استأذنتني لبيع جسدهما لمن يطعم أولادها , رأيتها وهي تدخل معه إلى غرفة النوم وكنت أبكي لعجزي عن فعل شيء..

      وحدها آمنت بأني الأفضل، ثارت على أهلها من أجلي، أمّا أنا فقد تركتها لمن ملأ الدنيا بضجيجه إلى أن صدّق نفسه وصدقه الجميع، أنا وهي لم نكن لنصدق أبداً، لكنها ذهبت إليه لتطعمه جسدها، وليعطيها ما تطعم به أطفالها.

 

بدت ملامح وجه صاحبه متعاطفة مع الحزن الذي تملكه وهو ينطق بكلماته الأخيرة غير أن ما يشبه موجةً من الفرح بدا وكأنها غزت ملامحه فجأة،صاح به :

-         هُنا هُنا  توقّف أرجوك .. هنا نخل خالي، كان يصحبنا معه حين كنا أطفالاً، كنت أركب إلى جانبها في صندوق السيّارة المفتوح ..

ترجّلَ من السيارة وواصل الحديث ..

-         لقد كنت ألعب معها بين هذه النخلات.

    نظر صاحبه فلم ير أي أثر للنخيل سوى جذوع قليلة ميتة لاحت من بعيد وأخرى قد سقط رأسها وانقسمت ليسقط نصفها العلوي ويعانق نصفها الآخر. بدت قدماه لصاحبه وهي تنغرس و تغوص في أرض يابسة متشققة هشة، لم تدم النبرة السعيدة في صوته طويلاً، عاد للحديث عن كابوسه بصوت مرتفع جاف وهو يواصل خطواته نحو الجذوع الخاوية ..

 

- في نهاية الكابوس، كنت منقاداً تماماً.. أخي الأكبر كان يأخذني لصلاة الفجر, كان معه صاحبه الذي لم يتزوج رغم تجاوزه سنّ الأربعين.     

    

 

زكريا العبّاد

 

(4) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 16 فبراير, 2009 04:42 ص , من قبل zainabSR
من المملكة العربية السعودية

صباح الخير

قصه جميله .. بل رائعة

طريقة السرد مشوقه ومعقدة ذات الوقت

الألفاظ بليغه .. تحمل في طياتها حذاقة

مفكر ..مثقف .. قارئ مبدع ..

الحبكه مركبه تركيب بديع تجعل القارئ

يتمعن في جميع الأحرف ..

وكأنه يشربها لا يقرأها .. نسيج مبهر

سلمت لك كل الأنامل ..

واصل طريقك سيدي

دعائي لك ..

zainab


اضيف في 16 فبراير, 2009 05:50 م , من قبل زكريا العباد
من المملكة العربية السعودية

أشكر لك أخت زينب تشريفك المونة وثناءك الجميل

ألف تحية


اضيف في 10 ابريل, 2009 02:55 ص , من قبل زينب
من المملكة العربية السعودية

تسلسل جميل ... واصل واعدك بالحضور كلما
سنحت لي الفرصة.

كن بخير.


اضيف في 16 يونيو, 2009 04:24 م , من قبل التكعيبة
من مصر


مهرجان النشر الجماعى الاول

تقيم التكعيبة للتنمية الفنية و الثقافية مهرجان سنوي للنشر الجماعي للقصة و القصة القصيرة و الشعر بالعامية و الفصحى، سيكون موسمه الأول هو عام 2009.

و مفهوم النشر الجماعي هو مجموعة قصصية أو مجموعة شعرية لأكثر من مؤلف بين ضفتي كتاب واحد يجمع تلك الأعمال التي سيتم اختيارها عن طريق لجنة تحكيم في كل مجال على حدا، و يتم تحديد أعضاء اللجنة لكل دورة مهرجان.
و يصدر بتلك الأعمال مطبوع/ كتابين أحدهما للقصة و الآخر للشعر سيتم نشره في عامه الأول بالتعاون مع دار دَون، و يتم توزيعه و بيعه في الأسواق
لمساعدة الكتاب أصحاب العمل الواحد و كذا الكتاب الجدد الذين لم تتكون لديهم مجموعة قصصية أو شعرية بعد، في نشر أعمالهم المميزة بدون مقابل مادى

و ترسل الأعمال مرفق بها اسم الكاتب، عنوانه,رقم تليفونه,ايميله، وظيفته، سنه، سابقة نشره للعمل المقدم من عدمه او فوز العمل فى اى مسابقات ادبية
و ذلك في رسالة إلكترونية معنونه باسم المجال الذي يريد المشاركة في مسابقته مرفق بالرسالة العمل بصيغة وورد، و يفضل أن تكون تلك الأعمال مسجلة باسم أصحابها لكنه ليس شرطا لقبول العمل

ترسل الاعمال على ايميل
nashrgama3y@gmail.com

لمزيد من المعلومات حول المهرجان
http://eltak3eiba.blogspot.com
او
http://www.facebook.com/group.php?gid=94334335985#/group.php?gid=94334335985

مزيد من المعلومات حول التكعيبة
http://www.facebook.com/groups.php?ref=sb#/group.php?gid=29491316206

ملاحظات :
الاعمال المشاركة بالمهرجان هى فقط التى ترسل عبر الايميل او تسلم باليد
مسموح بالاشتراك بأكثر من عمل فى اى مجال
اخر موعد لتلقى الاعمال 15-7-2009

مع تمنياتنا للجميع بفرصة عادلة فى النشر
احمد حسن
0193953620
رقم محمول داخل جمهورية مصر العربية




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.